ذباب حزب الله الالكتروني يفتح النيران على اليسا
بيروت – أثارت الفنانة اللبنانية أليسا موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تغريدة هاجمت فيها حزب الله ووصفته بالإرهابي بسبب جره لبنان الى مواجهة خاسرة بإطلاق صواريخ على إسرائيل في حين أن البلاد لم تتعافى من الحرب السابقة التي تورط بها الحزب وتكبد خسائر فادحة.
وعقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ليلا الضاحية الجنوبية والجنوب ردا على إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، كتبت إليسا عبر حسابها على منصة إكس قائلة "دور الحكومة اليوم تكون حازمة، مطلوب قرارات تحمي أرواح اللبنانيين من حزب سقطت عنه صفة المقاومة وصار حزب ارهابي بامتياز".
وعلى إثرها فتحت حسابات "المقاومة" والموالين لحزب الله نيران الجيوش الالكترونية على اليسا، موجهين إليها انتقادات لاذعة بألفاظ نابية بسبب موقفها من الحزب، خصوصا بعد أن دخل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي ادرعي على الخط بالتعليق على تغريدة اليسا.
واعتبر ادرعي الذي عرف باستفزازاته للفنانين والناشطين العرب أن "حماية أرواح اللبنانيين تتطلب مواقف حازمة لا تقبل المواربة"، موجها عتابا الى اليسا بسبب حظرها له في وقت سابق.
وكما هو متوقع استغلت حسابات "محور المقاومة" تغريدة ادرعي، لتكثيف الهجوم على اليسا، تحت مزاعم أن مواقفها تتطابق مع الاحتلال الإسرائيلي، وأعادت الكثير من هذه الحسابات نشر تعليقه بهدف تبرير مهاجمة اليسا وانتقادها.
في المقابل كان هناك الكثير من الناشطين اللبنانيين والعرب الذين أيدوا أليسا وأكدوا أن موقفها وطني لا مزايدة عليه، وأن مهاجميها يدينون بالولاء لإيران وليس للبنان ولا يهتمون بما ستجره الحرب من ويلات على البلد المنهك من حرب سابقة دمرت مناطق واسعة فيه وهجرت مئات الآلاف من بيوتهم.
وكان حزب الله اللبناني قد تعهد بـ"التصدي للعدوان"، في بيان لأمينه العام نعيم قاسم نعى فيه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بعد إعلان مقتله في الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وقال قاسم في البيان "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان"، مؤكدا "عدم ترك ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا".
والسبت، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، من أن بلاده ترفض الدخول بأي "مغامرات" تهدد "أمنها"، وسط مخاوف من تدخل حزب الله في الصراع.
وناشد سلام في منشور على منصة إكس، جميع اللبنانيين أمام "التطورات الخطيرة" في المنطقة، أن يتحلوا بالحكمة والوطنية، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأضاف "أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها".
لكن حزب الله ضرب عرض الحائط بهذه المناشدات من خلال الضربة غير المحسوبة النتائج التي وجهها لإسرائيل.
وعبر الكثير من اللبنانيين عن مساندتهم لإليسا.
وأكد آخر أنه كان يفترض بالحزب وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.
وتبنّى حزب الله إطلاق الصواريخ في بيان جاء فيه "ثأراً للدم الزكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، الذي سُفك ظلماً وغدراً على يد العدو الصهيوني المجرم، ودفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية منتصف ليل الأحد الإثنين الواقع فيه الثاني من مارس/آذار 2026 بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلة... هذا الرّد هو رد دفاعي مشروع، وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان".
وقصف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان عقب إطلاق الصواريخ.
وفي أول حصيلة تُعتبر عالية من حيث الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية صباح اليوم الإثنين مقتل 31 مواطناً وإصابة 149 مواطناً بجروح في حصيلة أولية غير نهائية للغارات الإسرائيلية على الضاحية والجنوب.