أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بعد هجمات على منشآت الطاقة بالشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي يدعو لوقف الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية بمنطقة الشرق الأوسط، وحماية إمدادات الطاقة من أي تصعيد عسكري.

باريس - قفزت أسعار الغاز الأوروبية، الخميس، بأكثر من 23 في المئة على وقع استهداف منشآت طاقة في دول خليجية وإيران حيث عبر قادة أوروبيون عن خشيتهم من تداعيات استهداف مواقع الطاقة على الوضع الاقتصادي في القارة العجوز.
وارتفع سعر الغاز الأوروبي بـ 23.24 بالمئة وفق مؤشر الغاز الأوروبي "تي تي إف" المرجعي إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 9:00 ت.غ.
وجاء ارتفاع أسعار الغاز عقب إعلان "شركة قطر للطاقة" الحكومية تعرض المزيد من مرافقها للغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما تسبب بحرائق وأضرار جسيمة.
كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، في بيانين منفصلين الخميس، تعرض مصفاتي نفط ميناء الأحمدي، وميناء عبد الله، لهجومين بطائرتين مسيرتين. فيما أشارت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إلى سقوط مسيرة بمصفاة سامرف للنفط، مبينة أن الأضرار قيد التقييم.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بتعرض منشآت غاز في حقل "بارس الجنوبي" بمنطقة عسلوية جنوب إيران لهجمات صاروخية، مع سماع دوي انفجارات في المنطقة.
وذكرت وكالة "فارس" أن القصف طال خزانات ومرافق ضمن مصافي عسلوية، بينها مراحل من 3 إلى 6.
وتأتي هذه الحادثة وسط مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ 28 فبراير/ شباط، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.
وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية بمنطقة الشرق الأوسط، وحماية إمدادات الطاقة من أي تصعيد عسكري.
وشدد في منشور على منصة اكس أنه تحدث هاتفيًا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب الهجمات الأخيرة التي أثرت على مراكز إنتاج الغاز في قطر وإيران مؤكدا أن وقف الهجمات على البنى التحتية، وخاصة الطاقة والمرافق الهيدروليكية، في أسرع وقت ممكن يصب في مصلحة الجميع.
وأكد ضرورة حماية "السكان المدنيين واحتياجاتهم الأساسية إلى جانب أمن إمدادات الطاقة من أي تصعيد عسكري"، وفق تدوينته.
وتسبب هجوم إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس /آذار تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وتسبب تقييد حركة الملاحة بالمضيق بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.