الأردن يتخذ إجراءات تقشفية بسبب تداعيات حرب إيران
عمان - قرر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الاثنين، فرض إجراءات تقشفية لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك بالمؤسسات الحكومية، في ظل تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي حيث من المتوقع أن تؤثر الحالية على اقتصاديات عدد من دول الشرق الأوسط خاصة الأردن.
وقالت رئاسة الوزراء، في بيان، إن حسان "أصدر بلاغا بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والهيئات العامة، في ظل الظروف الراهنة".
ومن بين الإجراءات: منع استخدام السيارات الحكومية إلا للأغراض الرسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص.
وكذلك إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين اعتبارا من تاريخه، "إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبررة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء".
كما تقرر "إيقاف استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، اعتبارا من تاريخه"، ومنع استخدام المكيفات وأي وسائل تدفئة بالوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية.
وكلّف حسان، بموجب البلاغ، ديوان المحاسبة (الهيئة العليا للرقابة المالية والإدارية) ووحدات الرقابة الداخلية بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأي تجاوزات أو مخالفات، وفقا للبيان.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتسببت الحرب ورد إيران عليها في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، واتخذت الحكومات في دول عديدة إجراءات متسارعة في محاولة للحد من التداعيات على الاقتصاد والأفراد.
ويعاني الأردن الذي يعتمد اقتصاده على المساعدات الخليجية والاميركية قبل الحرب من العديد من المشاكل خاصة بسبب تراجع عائدات السياحة نتيجة التوترات المستمرة في المنطقة بعد اندلاع حرب غزة لتعمق حرب إيران الأزمة.
وخلّفت الحرب على إيران ما لا يقل عن 1500 قتيل بينهم مئات الأطفال والنساء -أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وأكثر من 15 ألف جريح ودمارا واسعا.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 24 شخصا وإصابة 6008، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 303.
كما تشن طهران هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أميركية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض تلك الهجمات خلّف قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته ودعت لوقفه.