تركيا تقدم نفسها جسر إمداد بديلا عن هرمز
أنقرة - أطلقت تركيا ممرا تجاريا بريا عابرا يمر من سوريا والأردن إلى السعودية لضمان استمرار تدفق المنتجات إلى دول الخليج العربي في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، ما يمهد الطريق لتحول استراتيجي في الخارطة اللوجستية لمنطقة الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه أنقرة لترسيخ دورها كجسر إمداد بديل مستثمرة الصراع الدائر.
وأفاد وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال فعالية الاثنين أنه بموجب الاتفاقية المبرمة مع السعودية الخاصة بتأمين تأشيرات عبور لجميع سائقي الشاحنات التجارية البرية الدولية، بدأت تركيا تجارة العبور لتلبية الطلبات من منطقة الخليج.
وتابع "بموجب الاتفاقية سنواصل نقل المنتجات التي لا يمكن نقلها عبر مضيق هرمز، إلى دول الخليج"، مضيفا أن العالم يمر بفترة من عدم اليقين الشديد، لافتا إلى أن أنقرة تبذل قصارى جهدها لحماية المصالح الاقتصادية من أي ضرر.
وأكد أنهم يسعون لزيادة صادرات تركيا من السلع والخدمات والحفاظ على الواردات عند مستويات معقولة، لافتا إلى وجود تقدم كبير في مجال الخدمات اللوجستية، موضحا أن بلاده تمتلك قطاعًا لوجستيًا بقيمة 112 مليار دولار.
وأواخر مارس/آذار الماضي، أعلن بولاط تأمين تأشيرات عبور لجميع سائقي الشاحنات التجارية البرية الدولية من السعودية لمدة 15 يوما لتلبية الطلبات من منطقة الخليج.
وأوضح أنه بموجب اتفاقية تحرير حركة الترانزيت مع سوريا التي بدأت في أغسطس/آب الماضي، ستصل الشاحنات التركية إلى سوريا والأردن والسعودية وجميع الدول الخليجية، معتبرا أن هذا الأمر سيسرع وتيرة التجارة المتبادلة بين دول المنطقة.
وفي 2 مارس/آذار، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق بسبب الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضدها، في إطار ردها على العدوان المستمر عليها منذ 28 فبراير/شباط الماضي، الذي أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، لكن هذه البلدان أعلنت أن بعض تلك الهجمات خلّفت قتلى وجرحى مدنيين وأضرت بأعيان مدنية.